السيد الخوئي
187
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
والمشكلة الطامّة أنّها الآن تزوجت برجل آخر بعد أن تركها الأول وجامعها وعاشرها وأدعى العقد عليها وهي شاكة في صحة العقد الصادر من السني لأنّه لم يقل لها سوى هل تقبلين بالزواج من فلان على مهر قدره كذا قالت نعم وأنجبت من الثاني ولداً ؟ باسمه تعالى : : إذا أحرزت أن العقد الأول عليها قد وقع أو أخبرها الوكيل به بعد موافقتها ولم يكن ترك الأوّل لها إلا بالطلاق أو كان ولم يكن بعد انقضاء عدّتها فيحكم بالصّحة ويكون العقد الثاني باطلًا وتحرم عليه مؤبداً . وإن لم تحرز وقوع أصل العقد ولم يخبرها الوكيل به بعد موافقتها فالعقد الثاني صحيح . ومجرّد قول الزوج في ذلك الزمان انّ العقد قد تمّ لا اعتبار به إذا لم يكن ثقة أو لم يطمئن بصدقه . وإلَّا جرى عليه حكم إخبار الوكيل والعلم بوقوع العقد ، والله العالم . ( 626 ) رجل طلق امرأة ثمّ تزوجت في عدته برجل آخر وكان في اعتقاد الموطوءة أنّ العدة قد انتهت لكون الطهر الذي وقع بعد الطلاق معتبراً عندها ثمّ طلقت من الزوج وعد الوطء شبهة ، الا أن زوج الأول عاد لها بعقد جديد قبل انتهاء عدة وطأ الشبهة ودخل بها فما حكم العقد والدخول بها ؟ هل في لسان الروايات ما يفيد أن عدة وطء شبهة عدة المطلقة بحيث تحصل حرمة العقد في أثناء والتحريم المؤبد لمن دخل بها . باسمه تعالى : : من المعلوم أنّ عدة الطلاق تنتهي بحدوث الحيض الثالث بعد الطلاق فتكون العدة ثلاثة أطهار كاملة أحدها الطهر الذي وقع فيه الطلاق فإن وقع الرجل الثاني قبل انتهاء هذه العدة أي قبل حدوث الحيض الثالث ودخل بها وطلقها كانت عدّتها عدة الموطوءة شبهة فإن رجع إليها الزوج الأول بعقد جديد قبل تمام عدة وطء الشبهة كما هو الفرض ودخل بها حرمت على الرجلين معاً مؤبداً ، والله العالم .